أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٨٥ - ذكر ولاية بني إسماعيل بن إبراهيم
غيرهم [١] حتى لا يبقى لهم باقية فلم يقبلوا ذلك منه و تمادوا في هلكة انفسهم، قالوا ثم إن جرهما و قطورا خرجوا سيارة من اليمن و اجدبت [٢] بلادهم عليهم فساروا بذراريهم و نعمهم [٣] و اموالهم و قالوا: نطلب مكانا فيها مرعى تسمن فيه ماشيتنا و ان اعجبنا اقمنا فيه فان كل بلاد ينزلها [٤] احد و معه ذريته و ماله فهي وطنه و الا رجعنا الى بلدنا [٥] فلما قدموا مكة وجدوا فيها ماء طيبا، و عضاها [٦] ملتفة من سلم، و سمر و نباتا يسمن مواشيهم و سعة من البلاد و دفأ من البرد في الشتاء فقالوا: [٧] ان هذا الموضع يجمع لنا ما نريد فأقاموا مع العماليق، و كان لا يخرج من اليمن قوم [٨] الا و لهم ملك يقيم امرهم و كان ذلك سنة فيهم و لو كانوا نفرا يسيرا فكان مضاض بن عمرو ملك جرهم و المطاع فيهم و كان [٩] السميدع ملك قطورا فنزل مضاض بن عمرو اعلى مكة و كان يعشر من دخلها من اعلاها و كان حوزهم وجه الكعبة و الركن [١٠] الاسود و المقام و موضع زمزم مصعدا يمينا و شمالا و قعيقعان الى اعلى الوادي، و نزل السميدع اسفل مكة و أجيادين [١١] و كان يعشر من دخل مكة من اسفلها و كان حوزهم المسفلة ظهر الكعبة و الركن اليماني و الغربي و أجيادين و الثنية الى الرمضة فبنيا فيها البيوت و اتسعا في المنازل و كثروا على العماليق فنازعتهم
[١] كذا في ا، ج. و في ب «غيرها».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب «فأجدبت».
[٣] كذا في ج. و في ا «و الفتهم» و في ب «و انفسهم».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب «نزلها».
[٥] كذا في ا، ج. و في ب «بلادنا».
[٦] كذا في ا، ج. و في ب «معينا و عضاة».
[٧] كذا في ا، ج. و في ب «قالوا».
[٨] كذا في ا، ج. و في ب «لا يخرج قوم من اليمن».
[٩] كذا في ا، ج. و في ب «كان» ساقطة.
[١٠] كذا في ب. و في ا، ج «الواو» ساقطة.
[١١] كذا في ا، ج. و في ب «من أجيادين».