أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٤ - ذكر بناء الملائكة الكعبة قبل خلق آدم و مبتدأ الطواف كيف كان
ما لأتعلمون قال فظنت الملائكة إن ما قالوا ردا [١] على ربهم عز و جل و انه قد غضب من قولهم فلا ذوا بالعرش. و رفعوا رؤوسهم، و أشاروا بالاصابع [٢] يتضرعون، و يبكون اشفاقا لغضبه [٣] و طافوا بالعرش ثلاث ساعات فنظر اللّه [٤] اليهم فنزلت الرحمة عليهم فوضع [٥] اللّه تعالى تحت العرش بيتا [٦] على اربع أساطين من زبرجد و غشاهن بياقوتة حمراء [٧] و سمي ذلك البيت الضراح [٨] ثم قال اللّه تعالى للملائكة طوفوا بهذا البيت و دعوا العرش قال [٩] فطافت الملائكة بالبيت [١٠] و تركوا العرش و صار أهون عليهم من العرش [١١] و هو البيت المعمور الذي ذكره اللّه عز و جل يدخله في كل يوم و ليلة سبعون الف ملك لا يعودون فيه أبدا [١٢] ثم ان اللّه سبحانه و تعالى بعث ملائكة فقال لهم [١٣] ابنوا لي بيتا في الارض بمثاله و قدره فأمر اللّه سبحانه من في الارض من خلقه ان يطوفوا بهذا البيت كما يطوف أهل السماء بالبيت المعمور، فقال الرجل صدقت يا بن بنت رسول اللّه ٦ هكذا كان.
[١] كذا في الاعلام. و في جميع الأصول «رد».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «و أشاروا بالأصابع» محذوفة.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «من غضبه».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «اللّه تعالى».
[٥] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «و وضع».
[٦] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «بيتا و هو البيت المعمور».
[٧] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «يغشاهن ياقوتة».
[٨] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «رسمي ذلك البيت الضراح» ساقطة و قال ياقوت: الضراح بيت في السماء حيال الكعبة و هو البيت المعمور، و قيل هي الكعبة رفعها اللّه وقت الطوفان الى السماء الدنيا فسميت بذلك لضرحها عن الأرض أي بعدها (معجم البلدان).
[٩] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «فقال».
[١٠] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «بهذا البيت».
[١١] كذا في الاعلام و الروض الأنف. و في جميع الأصول «من العرش» ساقطة.
[١٢] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «و هو البيت ... أبدا» ساقطة.
[١٣] كذا في الاعلام و الجامع اللطيف. و في جميع الأصول «لهم» ساقطة.