أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٥٩ - ما ذكر من بناء إبراهيم
الزنجي عن ابن جريج عن كثير بن كثير [١] عن سعيد بن جبير قال: حدثنا عبد اللّه بن عباس قال: لبث ابراهيم ما شاء اللّه ان يلبث ثم جاء الثالثة فوجد اسماعيل ٧ قاعدا تحت الدوحة التي بناحية البير يبري نبلا او نبالا له [٢] فسلم عليه و نزل اليه فقعد [٣] معه فقال [٤] ابراهيم: يا اسماعيل ان اللّه تعالى قد أمرني بأمر فقال له اسماعيل: فأطع ربك فيما امرك، فقال ابراهيم: يا اسماعيل امرني ربي ان ابني له بيتا، قال له اسماعيل: و اين؟ يقول ابن عباس: فأشار له الى اكمة مرتفعة على ما حولها عليها رضراض من حصباء [٥] يأتيها السيل من نواحيها و لا يركبها، يقول ابن عباس: فقاما يحفران [٦] عن القواعد و يحفرانها و يقولان:
ربنا تقبل منا انك سميع الدعاء [٧]، ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم و يحمل له اسماعيل الحجارة على رقبته و يبني الشيخ ابراهيم فلما ارتفع البناء [٨] و شق على الشيخ ابراهيم بناوله قرب له اسماعيل هذا الحجر- يعني المقام- فكان يقوم عليه و يبني و يحوله في نواحي البيت حتى انتهى الى [٩] وجه البيت، يقول ابن عباس: فلذلك سمي مقام ابراهيم لقيامه عليه.
حدّثني مهدي بن ابي المهدي قال حدثنا عبد اللّه بن معاذ الصنعاني عن معمر عن ايوب السختياني و كثير بن كثير- يزيد احدهما على صاحبه- عن سعيد بن جبير في حديث حدث به طويل عن ابن عباس قال: فجاء
[١] كذا في ا، ج. و في ب (كثير بن أبي كثير).
[٢] كذا في ا، ج. و في ب «نبلا له او نباله».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب «و قعد».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب «فقال له».
[٥] كذا في ا، ج. و في ب «من الحصباء».
[٦] كذا في ا، ج. و في ب «يخدان».
[٧] كذا في ا، ج. و في ب «السميع العليم للدعاء».
[٨] كذا في ا، ج. و في ب «البنيان».
[٩] كذا ا، ج. و في ب «الى» ساقطة