أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٤٩ - ذكر الفيل حين
زرارة عن عائشة أم المؤمنين قالت: رأيت قائد الفيل و سائسه [١] بمكة اعميين مقعدين يستطعمان. قال ابن اسحاق: فلما قتلت الحبش و رجع الملك الى حمير سرّت بذلك جميع العرب لرجوع الملك فيها و هلاك الحبشة، فخرجت و فود العرب جميعها لتهنئة سيف بن ذى يزن، فخرج وفد قريش، و وفد ثقيف، و عجز هوازن و هم نصر و جشم و سعد بن بكر و معهم وفد عدوان و فهم [٢] ابني عمرو بن قيس فيهم مسعود بن معتب، و وفد غطفان، و وفد تميم، و أسد، و وفد [٣] قبايل قضاعة و الازد فأجازهم و أكرمهم و فضل قريشا عليهم في الجائزة لمكانهم في الحرم و جوارهم بيت اللّه تعالى. قال ابو الوليد: و حدثني عبد اللّه بن شبيب الربعي، قال: حدثنا عمرو بن بكر بن بكار قال: حدثني احمد بن القاسم الربعي مولى قيس [٤] بن ثعلبة عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال:
لما ظفر سيف بن ذي يزن بالحبشة و ذلك بعد مولد النبي ٦ بسنتين أتاه وفود العرب و اشرافها و شعراؤها لتهنئه و تمدحه و تذكر ما كان من بلائه و طلبه بثأر قومه، فأتاه وفد قريش و فيهم عبد المطلب بن هاشم و أمية ابن عبد شمس، و خويلد بن اسد في ناس من وجوه قريش من [٥] اهل مكة فأتوه بصنعاء و هو في قصر له يقال له غمدان، و هو الذي يقول فيه الشاعر ابو الصلت الثقفي ابو امية بن ابي الصلت:
خيم في البحر للاعداء احوالا* * *لا تطلب الثأر الا كابن ذي يزن
[١] كذا في جميع الأصول. و في د «ساسية».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «و فيهم».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «و وفد» ساقطة.
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «بني قيس».
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ب «و من».
[٦] كذا في ا، ج. و في ب، د «لا يطلب».
[٧] ورد نص هذا البيت في التيجان كما يلي:
ان المكارم و الافضال في يزن* * * لحج في البحر للاعداء احوالا.