أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١١٥ - باب ما جاء في ولاية قصي بن كلاب البيت الحرام و أمر مكة بعد خزاعة و ما ذكر من ذلك
في الجاهلية و الاسلام، قد كان ابوك تكلم فيها فأقمت البينة و [١] طلحة ابن عبيد اللّه، و عامر بن ربيعة، و ازهر بن عبد بن [٢] عوف، و مخرمة ابن نوفل، ان العباس بن عبد المطلب كان يليها في الجاهلية بعد عبد المطلب و جدك ابو طالب في ابله في باديته بعرنة [٣] و ان رسول اللّه ٦ اعطاها العباس يوم الفتح دون بني عبد المطلب فعرف ذلك من حضر فكانت بيد عبد اللّه بن عباس بعد ابيه لا ينازعه [٤] فيها منازع، و لا يتكلم فيها متكلم حتى توفي فكانت بيد علي بن عبد اللّه بن عباس يفعل فيها كفعل ابيه وجده يأتيه الزبيب من ماله بالطايف و ينبده حتى توفي و كانت بيد ولده حتى الآن.
و اما القيادة فوليها من بني عبد مناف، عبد شمس بن عبد مناف ثم وليها من بعده أمية بن عبد شمس، ثم من بعده حرب بن امية فقاد بالناس يوم عكاظ في حرب قريش و قيس عيلان، و في الفجارين الفجار الاول و الفجار الثاني و قاد الناس قبل ذلك بذات نكيف في حرب قريش و بني بكر بن عبد مناة بن كنانة و الاحابيش يومئذ مع بني بكر تحالفوا [٥] على جبل يقال له: (الحبشي) على قريش فسموا (الاحابيش) بذلك، ثم كان ابو سفيان بن حرب يقود قريشا بعد ابيه حتى كان يوم بدر فقاد الناس [٦] عتبة بن ربيعة بن عبد شمس و كان ابو سفيان بن حرب في العير يقود الناس فلما ان كان يوم احد قاد الناس ابو سفيان بن حرب و قاد الناس يوم الاحزاب و كانت آخر وقعة لقريش و حرب حتى جاء اللّه بالاسلام و فتح مكة*
[١] وردت هذه العبارة مشوشة، مبتورة في جميع الأصول. و قد أضفنا اليها حرف الواو لارتباط المعنى المقصود.
[٢] كذا في ب، د. و في ا، ج «بن» ساقطة.
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «بعرفة».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في د «لا ينازعهم».
[٥] كذا في ب، د. و في ا «يحالفوا» و في ج «محالفوا».
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ب «للناس».