أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٣٦ - ذكر الفيل حين
فأصبح بعد جدته رمادا* * * و غير حسنه لهب الحريق
و اسلم ذو نواس مستميتا [١]* * * و حذر قومه ضنك المضيق
و قال ذو جدن ايضا: [٢]
هونكما [٣] لن يرد الدمع ما فاتا [٤]* * * لا تهلكي
أسفا في اثر من ماتا
ابعد بينون لا عين و لا اثر* * * و بعد سلحين يبني الناس ابياتا [٥]
ذكر الفيل حين [٦] ساقته الحبشة
حدّثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج عن محمد بن اسحاق انه قال: لما ظهرت الحبشة على ارض اليمن كان ملكهم الى ارياط و ابرهة، و كان ارياط فوق ابرهة فأقام أرياط باليمن سنتين في سلطانه لا ينازعه احد، ثم نازعه ابرهة الحبشي الملك، و كان في جند من الحبشة فانحاز الى كل واحد منهما من الحبشة طائفة ثم سار [٧] احدهما الى الآخر فكان ارياط يكون بصنعاء و مخاليفها، و كان ابرهة يكون بالجند و مخاليفها، فلما تقارب الناس و دنا بعضهم من بعض ارسل ابرهة الى ارياط انك لا تصنع بأن تلقي الحبشة بعضهم ببعض فتفنيها بيننا، فابرز لي و ابرز لك فأينا ما [٨] اصاب صاحبه انصرف اليه جنده. فأرسل اليه ارياط
[١] كذا في جميع الأصول. و في الروض و التيجان «مستكينا».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في معجم البلدان «علقمة بن شراحبيل بن مرثد الحميري» و في د «فيما اصاب اهل اليمن و ما نزل بهم» زائدة.
[٣] كذا في ا، ج. و في ب، د «ان».
[٤] كذا في جميع الاصول. و في الروض «هونك ليس الخ» و في معجم البلدان «يا خلتي ما يرد الخ».
[٥] كذا في ا، جو هامش ب و الروض و معجم البلدان. و في ب «بنيانا» و في د «بنياتا».
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ب «الذي».
[٧] كذا في ب، د و الروض. و في ا، ج «صار».
[٨] كذا في جميع الأصول. و في الروض «ما» ساقطة.