أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٠٩ - باب ما جاء في بناء ابن الزبير الكعبة
الا تلك الشظية من اعلاه- موضعها بين في اعلى الركن- و طول الركن ذراعان، قد اخذ عرض جدار الكعبة، و مؤخر الركن داخله في الجدر، مضرس على ثلاثة رؤوس، قال ابن جريج: فسمعت من يصف لون مؤخره الذي في [١] الجدر، قال بعضهم: هو مورد، و قال بعضهم:
هو ابيض، قالوا: و كانت الكعبة يوم هدمها ابن الزبير ثمانية عشر ذراعا في السماء، فلما ان بلغ ابن الزبير بالبناء ثمانية عشر ذراعا، قصرت بحال الزيادة، التي زاد من الحجر فيها، و استسمج ذلك اذ صارت عريضة لا طول لها، فقال: قد كانت قبل قريش تسعة [٢] اذرع حتى زادت قريش فيها تسعة [٣] اذرع طولا في السماء، فانا ازيد تسعة [٤] اذرع اخرى، فبناها سبعة و عشرين ذراعا في السماء، و هي سبعة و عشرون [٥] مدماكا، و عرض جدارها ذراعان، و جعل فيها ثلاث دعائم، و كانت قريش في الجاهلية، جعلت فيها ست دعائم، و ارسل ابن الزبير الى صنعاء فأتى من رخام بها [٦] يقال له البلق، فجعله في الروازن التي في سقفها للضوء [٧]، و كان باب [٨] الكعبة قبل بناء ابن الزبير مصراعا واحدا، فجعل له [٩] ابن الزبير مصراعين طولهما احد عشر ذراعا من الارض الى منتهى اعلاهما اليوم، و جعل الباب الآخر الذي في ظهرها بازائه على الشاذروان الذي على الاساس مثله، و جعل ميزابها يسكب في الحجر، و جعل لها درجة في بطنها في الركن الشامي من خشب معرجة يصعد فيها
[١] كذا في جميع الأصول و هامش ب. و في ب «فيه».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «تسع».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب، د «تسع».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «تسع».
[٥] كذا في ا، ج. و في ب، د «سبع و عشرين».
[٦] كذا في جميع الأصول. و في هامش ب «برخام منها».
[٧] كذا في جميع الأصول. و في ب «للضوء» ساقطة.
[٨] كذا في جميع الأصول. و في ب «بباب».
[٩] كذا في ب. و في جميع الأصول «لها».
ج ١- تاريخ مكة (١٤)