أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٢٣ - ما جاء في فضل الركن الأسود
هذا الحجر، يا عائشة من ارجاس الجاهلية و انجاسها اذا لاستشفي به من كل عاهة و اذا لألفي [١] اليوم كهيئته يوم أنزله اللّه عز و جل و ليعيدنه الى ما خلقه اول مرة و انه لياقوتة بيضاء من يواقيت الجنة و لكن اللّه سبحانه و تعالى غيره بمعصية العاصين، و ستر زينته عن الظلمة و الائمة لانه لا ينبغي لهم ان ينظروا الى شيء كان بدؤه من الجنة، حدّثنا ابو الوليد قال: و حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج عن ابن جريج عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص و كعب الاحبار انهما قالا: لو لا ما تمسح به من الارجاس في الجاهلية ما مسه ذو عاهة الا شفي و ما من الجنة شيء في الارض الا هو.
حدّثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا ابراهيم بن محمد عن عبد اللّه بن عثمان بن خيثم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ٦ قال: ان اللّه عز و جل يبعث [٢] الركن الاسود له عينان يبصر بهما و لسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق.
حدّثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا عبد اللّه بن يحيى السهمي قال: سمعت عطاء بن ابي رباح يقول: الركن حجر من حجارة الجنة و لو لا ما مسه من الانجاس لكان كما نزل به.
حدّثنا ابو الوليد قال: حدّثني جدي حدثنا عيسى بن يونس قال: [٣] حدثني عبد اللّه بن مسلم بن هرمز عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عباس قال: الركن يمين اللّه في الارض يصافح بها عباده كما يصافح احدكم اخاه. حدّثنا ابو الوليد حدثنا محمد بن ابي عمر حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد الأعمى عن ابيه عن ابي هارون العبدي عن ابي سعيد الخدري قال:
خرجنا مع عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه الى مكة فلما دخلنا الطواف قام
[١] كذا في جميع الأصول. و في د «لالقي».
[٢] كذا في ب، د. و في ا، ج «بعث».
[٣] كذا في ب، د. و في ا، ج «قال» ساقطة.