أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٢٤ - ما جاء في فضل الركن الأسود
عند الحجر و قال: و اللّه اني لاعلم انك حجر لا تضر و لا تنفع و لو لا اني رأيت رسول اللّه ٦ يقبلك ما قبلتك ثم قبله و مضى في الطواف فقال له علي ٧: بلى يا امير المؤمنين هو يضر و ينفع قال: و بم [١] ذلك؟
قال: بكتاب اللّه تعالى قال: و اين ذلك من كتاب اللّه تعالى؟ قال: قال اللّه تعالى: و اذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم و اشهدهم على انفسهم أ لست بربكم قالوا بلى شهدنا الآية [٢] قال: فلما خلق اللّه عز و جل آدم مسح ظهره فأخرج ذريته من صلبه فقررهم انه الرب و هم العبيد ثم كتب ميثاقهم في رق و كان هذا الحجر له عينان و لسان فقال له: افتح فاك قال [٣]: فالقمه ذلك الرق و جعله في هذا الموضع و قال: تشهد لمن و افاك بالموافاة يوم القيامة، قال: فقال عمر: اعوذ بالله ان أعيش في قوم لست فيهم يابا الحسن [٤]، حدّثنا ابو الوليد حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة عن عبد اللّه بن عثمان بن خيثم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ليبعثن اللّه عز و جل هذا الحجر يوم القيامة و له عينان يبصر بهما و لسان ينطق به يشهد لمن استلمه بالحق.
حدّثنا ابو الوليد قال: حدثني مهدي بن ابي المهدي حدثنا يحيى بن سليم المكي قال: سمعت ابن جريج يقول: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: سمعت ابن عباس يقول: ان هذا الركن الاسود يمين [٥] اللّه عز و جل في الارض يصافح بها [٦] عباده مصافحة الرجل اخاه.
حدّثنا ابو الوليد حدثني جدي عن عبد الجبار بن الورد المكي قال:
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «و لم».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «الآية» ساقطة.
[٣] كذا في ب، د. و في ا، ج «قال» ساقطة.
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «يابا حسن».
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ب «يمن».
[٦] كذا في د. و في ا، ج «به» و في ب «بهما».