أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٢١ - باب ما جاء في أول من نصب الأصنام
صنما قد شدها [١] ابليس بالرصاص و كان بيد رسول اللّه ٦ قضيب فكان يقوم عليها و يقول [٢]: جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كان زهوقا ثم يشير اليها بقضيبه فتتساقط [٣] على ظهورها، و حدّثني جدي عن سفيان بن عيينة عن ابن ابي نجيح عن مجاهد عن ابي معمر عن عبد اللّه ابن مسعود قال: دخل رسول اللّه ٦ مكة يوم فتح و حول الكعبة ثلاثماية و ستون صنما فجعل يطعنها و يقول: جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كان زهوقا، جاء الحق و ما يبدي الباطل و لا يعيد.
حدّثنا محمد بن يحيى قال حدثنا عبد العزيز بن عمران عن محمد بن عبد العزيز عن ابن شهاب عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال:
دخل رسول اللّه ٦ مكة و حول الكعبة ثلاثماية و ستون صنما، منها ما قد شد بالرصاص فطاف على راحلته و هو يقول: جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ ان الباطل كان زهوقا، و يشير اليها فما منها صنم اشار الى وجهه الا وقع على دبره، و لا اشار الى دبره الا وقع على وجهه حتى وقعت كلها، و قال ابن اسحاق: لما صلى النبي ٦ الظهر يوم الفتح امر بالاصنام التي كانت حول الكعبة كلها فجمعت ثم حرقت بالنار و كسرت و في ذلك يقول فضالة ابن عمير بن الملوح الليثي في ذكر يوم الفتح:
أوما [٤] رأيت محمدا و جنوده* * * بالفتح يوم تكسر الاصنام
لرأيت نور اللّه أصبح بينا* * * و الشرك يغشى وجهه الاظلام
حدّثني جدي عن محمد بن إدريس عن الواقدي عن ابن ابي سبرة عن حسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس قال: ما يزيد رسول اللّه ٦ على ان يشير بالقضيب الى الصنم فيقع لوجهه فطاف
[١] كذا في ا، ج. و في ب، د «شدها لهم».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «فيقول».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب، د «فتساقط».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «لو ما».