أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٦٨ - الصلاة في الكعبة و أين صلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) منها
ان اللّه سبحانه و تعالى «استأمنكم على بيته فخذوها بأمانة» اللّه عز و جل، قال عثمان: فلما وليت ناداني فرجعت اليه فقال ٦ أ لم يكن الذي قلت لك؟ قال: فذكرت قوله بمكة فقلت: بلى أشهد انك رسول اللّه فأعطاه المفتاح و النبي ٦ مضطبع عليه بثوبه و قال ٧: غيبوه.
الصلاة في الكعبة و أين صلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) منها
حدّثنا ابو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن ايوب السختياني عن نافع عن عبد اللّه بن عمر قال: اقبل رسول اللّه ٦ عام الفتح على ناقة لأسامة بن زيد حتى اناخ بفناء الكعبة ثم دعا بعثمان ابن طلحة فقال: ائتني بالمفتاح فذهب عثمان الى امه فأبت ان تعطيه إياه فقال [١]: و اللّه لتعطينه او ليخرجن هذا السيف من صلبي او ظهري، قال: فأعطته اياه، فجاء به الى النبي ٦ فدفعه اليه ففتح الباب فدخله رسول اللّه ٦، و أسامة بن زيد، و بلال، و عثمان بن طلحة فاجافوا [٢] عليهم الباب مليا ثم فتح الباب و كنت فتى قويا فبدرت فزحمت الناس فكنت اول من دخل الكعبة فرأيت بلالا عند الباب فقلت له: اي بلال اين صلى رسول اللّه ٦؟ قال: بين العمودين المقدمين و كانت الكعبة على ستة اعمدة قال ابن عمر: فنسيت أسأله كم صلى ٦.
و حدّثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن [٣] عن موسى بن عقبة عن نافع قال: كان عبد اللّه بن عمر اذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه حين يدخل و جعل الباب قبل ظهره فمشى حتى يكون بينه و بين الجدار [٤]
[١] كذا في جميع الأصول. و في د «فقالت».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «فأجانوا».
[٣] كذا في ا، ج. و في ب «ابن سليمان العطار»، و في د «ابن عبد الرحمن العطار».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «الجدر».