أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٩٤ - إكرام أهل الجاهلية الحاج
المياه [١] فان خرج (منكم) كان منهم وسيطا، و ان خرج (من غيركم) كان حليفا، و ان خرج (ملصق) كان دعيا نفيا فمكثوا زمانا [٢] و هم يخلطون، و كان عمرو بن لحى غير تلبية ابراهيم خليل الرحمن ٧ بينما هو يسير على راحلته في بعض مواسم الحج و هو يلبي اذ مثل له ابليس في صورة شيخ نجدي على بعير اصهب فسايره ساعة ثم لبى ابليس فقال:
لبيك اللهم لبيك، فقال عمرو بن لحى: مثل ذلك، فقال ابليس: لبيك لا شريك لك، فقال عمرو: مثل ذلك فقال ابليس: الا شريك هو لك فقال عمرو: و ما [٣] هذا؟ قال ابليس لعنه اللّه: ان بعد هذا ما يصلحه الا شريك هو لك، تملكه و ما ملك؛ فقال عمرو بن لحى: ما ارى بهذا [٤] بأسا فلباها فلبى الناس على ذلك و كانوا يقولون: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، الا شريك هو لك، تملكه و ما ملك فلم تزل تلك تلبيتهم حتى جاء اللّه بالاسلام و لبى رسول اللّه ٦ تلبية ابراهيم الصحيحة لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك، فلباها المسلمون.
إكرام أهل الجاهلية الحاج [٥]
حدّثنا ابو الوليد قال: اخبرني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال [٦]: اخبرني محمد بن اسحاق ان هاشم [٧] بن عبد مناف كان
[١] كذا في د. و في جميع الأصول «الماية».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في د «زما».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «الواو» محذوفة.
[٤] كذا في جميع الأصول. و في د «بهذا» ساقطة.
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ب «عنوان الفصل» ساقط.
[٦] كذا في ب، د. و في ا، ج «قال» ساقطة.
[٧] كذا في ب، د. و في ا، ج «هشام».