أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٤٨ - ذكر الجب الذي كان في الجاهلية
و لم يرزأ أحد منه [١] قط من أصحابنا الا بان النقص في ماله، و أدنى ما يصيب صاحبه أن [٢] يشدد عليه الموت، قال: و لم يزل من مضى من مشيخة [٣] الحجبة يحذرونه [٤] أبناءهم و يخوفونهم [٥] اياه و يوصونهم بالتنزه عنه، و يقولون: لن تزالوا [٦] بخير ما دمتم أعفة عنه و ان كان الرجل ليصيب [٧] منه الشيء فيضعه [٨] عند الناس، حدثني مسافع بن عبد الرحمن الحجبي قال: لما بويع بمكة لمحمد بن جعفر ابن محمد بن علي بن حسين [٩] بن علي بن ابي طالب رضي اللّه عنهم، في الفتنة في سنة مائتين حين ظهرت المبيضة [١٠] بمكة أرسل الى الحجبة فتسلف منهم من مال الكعبة خمسة آلاف دينار، و قال: نستعين بها على امرنا، فاذا أفاء اللّه علينا رددناها في مال الكعبة، فدفعوا اليه و كتبوا عليه بذلك كتابا و أشهدوا فيه شهودا، فلما خلع نفسه و رفع الى أمير المؤمنين [١١] المأمون، تقدم الحجبة و استعدوا عليه عند أمير المؤمنين، فقضاهم أمير المؤمنين المأمون عن محمد بن جعفر خمسة آلاف دينار و كتب لهم بها الى اسحاق بن عباس بن عباد [١٢] بن محمد و هو وال على اليمن، فقبضتها الحجبة
[١] كذا في ا، ج. و في ب «يرز منه احد» و في د «يرز احد منه».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «لان».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «مشيخة» ساقطة.
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «يحذرونهم».
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ب «و يخوفونه».
[٦] كذا في جميع الأصول. و في ب «لن تزالون».
[٧] كذا في جميع الأصول. و في ب «يصيب».
[٨] كذا في ا، ج. و في ب، د «فيضعه ذلك».
[٩] كذا في جميع الأصول. و في ب «بن حسين» ساقطة.
[١٠] المبيضة: فرقة من الثانوية و هم اصحاب المقنع، سموا بذلك لتبييضهم ثيابهم مخالفة للمسودة من اصحاب الدولة العباسية.
[١١] كذا في ب، د. و في ا، ج «المأمون أمير المؤمنين».
[١٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «ابن عباد» ساقطة.