أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٢٨٧ - ما جاء في أول من
يزل يضع ذلك المصباح [١] على حرف داره حتى كان خالد بن عبد اللّه القسري فوضع مصباح زمزم مقابل الركن الاسود في خلافة عبد الملك بن مروان فمنعنا ان نضع ذلك المصباح فرفعناه، قال: فدخلت دارنا تلك في المسجد حين وسع، دخل بعضها حين وسع ابن الزبير و المسجد و دخلت بقيتها في توسيع المهدي الأول، حدّثني [٢] جدي قال حدثنا محمد بن عبد اللّه ابن عبيد بن عمير قال: سمعت عطاء بن ابي رباح يقول: كان عمر بن عبد العزيز يأمر الناس ليلة هلال المحرم يوقدون [٣] النار في فجاج مكة و يضعون المصابيح للمعتمرين مخافة السرق، قال ابو الوليد: فلم يزل مصباح زمزم على عمود طويل مقابل الركن الأسود الذي وضعه خالد بن عبد اللّه القسري فلما كان محمد بن سليمان على مكة في خلافة المأمون في سنة ست عشرة و مائتين وضع عمودا طويلا مقابله بحذاء الركن الغربي فلما ولي مكة محمد ابن داود جعل عمودين طويلين احدهما بحذاء الركن اليماني و الآخر بحذاء الركن الشامي فلما ولي هارون الواثق بالله أمر بعمد من شبه [٤] طوال عشرة فجعلت حول الطواف يستصبح عليها لأهل الطواف و أمر بثمان ثريات كبار يستصبح فيها و تعلق في المسجد الحرام في كل وجه [٥] اثنتان.
و حدّثني جدي قال: أول من استصبح بين الصفا و المروة خالد بن عبد اللّه القسري في خلافة سليمان بن عبد الملك في الحج و في رجب، قال أبو الوليد: قال جدي: أول من اثقب النفاطات بين الصفا و المروة في ليالي الحج و بين المأزمين- مأزمي عرفة- أمير المؤمنين ابو اسحاق المعتصم بالله الطاهر بن عبد اللّه بن طاهر سنة حج في سنة تسع عشرة و مائتين [٦]
[١] كذا في ب، د. و في ا، ج «المصباح» ساقطة.
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «و حدثني».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «و يوقدون».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «شنه».
[٥] كذا في ب، د. و في ا، ج «وجهه».
[٦] كذا في ا، ج. و في ب، د «و ماتي سنة».