أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٣ - ذكر بناء الملائكة الكعبة قبل خلق آدم و مبتدأ الطواف كيف كان
الحسين [١] قال كنت مع ابي علي بن الحسين بمكة فبينما هو يطوف بالبيت و أنا وراءه اذ جاءه رجل شرجع من الرجال يقول طويل [٢] فوضع يده على ظهر ابي فالتفت ابي اليه فقال الرجل: السلام عليك يا ابن بنت رسول اللّه اني أريد أن أسألك فسكت [٣] ابي و انا و الرجل خلفه حتى فرغ من أسبوعه فدخل الحجر فقام تحت الميزاب فقمت انا و الرجل خلفه فصلى ركعتي أسبوعه ثم استوى قاعدا فالتفت الي فقمت فجلست الى جنبه فقال يا محمد فأين هذا السائل؟ فأومأت الى الرجل فجاء فجلس بين يدي أبي فقال له ابي عما تسأل؟ قال أسألك عن بدء هذا الطواف بهذا البيت لم كان و أنى كان و حيث كان و كيف كان؟ فقال له أبي نعم من أين أنت؟ قال من أهل الشام قال أين مسكنك؟ قال: في بيت المقدس قال: فهل قرأت الكتابين؟
- يعني التوراة و الانجيل- قال الرجل نعم قال أبي يا اخا أهل الشام احفظ و لا تروين عني الا حقا [٤] أما بدو هذا الطواف بهذا البيت فان اللّه تبارك و تعالى قال للملائكة اني جاعل في الارض. خليفة فقالت الملائكة أي رب أ خليفة من غيرنا [٥] ممن يفسد فيها و يسفك الدماء و يتحاسدون، و يتباغضون و يتباغون؟ اي رب [٦] اجعل ذلك الخليفة منا فنحن لا نفسد فيها، و لا نسفك الدماء، و لا نتباغض، و لا نتحاسد، و لا نتباغى، و نحن نسبح بحمدك، و نقدس لك، و نطيعك، و لا نعصيك فقال [٧] اللّه تعالى اني أعلم
[١] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام نقلا عن الأزرقي «حدثنا الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «إذ جاءه رجل طويل».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «فرد ٧ و سكت».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «احفظ عني و لا ترو عني إلا حقا».
[٥] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «اي رب أ تخلق غيرنا».
[٦] كذا في جميع الأصول. و في الاعلام «أي رب» محذوفة.
[٧] كذا رواية الاعلام و في جميع الأصول «قال».