أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣١٣ - ذكر الحجر
حدّثنا ابو الوليد قال: حدّثني محمد بن يحيى قال: اخبرنا هشام بن سليمان المخزومي عن عبد اللّه بن عبيد ابن عمير انه قال: دخل بين عائشة و بين اخيها عبد الرحمن بن ابي بكر كلام فحلف ان لا يكلمها فأرادته على ان يأتيها فأبى فقيل لها: ان له ساعة من الليل يطوفها فرصدته بباب الحجر حتى اذا مر بها اخذت بثوبه فجذبته فأدخلته الحجر ثم قالت له فلان عبدي حر و فلان و الذي انا في بيته و جعلت تعتذر اليه و تحلف له.
حدّثنا ابو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى حدثنا هشام بن سليمان المخزومي عن ام كلثوم ابنة ابي عوف ان عائشة سالت ان يفتح لها باب الكعبة ليلا فأبى عليها شيبة بن عثمان فقالت لاختها أم كلثوم ابنة ابي بكر انطلقي بنا حتى ندخل الكعبة فدخلت الحجر، حدّثنا ابو الوليد قال:
حدثني جدي و ابراهيم بن محمد الشافعي عن مسلم بن خالد الزنجي عن ابن ابي نجيح قال: وجد في الحجر حجر مدفون مكتوب [١] فيه مبارك لاهلها في الماء و اللبن لا تزول حتى تزول اخشباها، و قال ابن اسحاق: كان قبر اسماعيل ٧ و قبر أمه هاجر في الحجر، حدّثنا ابو الوليد قال:
و أخبرني محمد بن يحيى عن ابيه ان أمير المؤمنين المنصور ابا جعفر حج و زياد بن عبيد اللّه الحارثي يومئذ امير مكة فطاف ابو جعفر ثم دعا زيادا فقال: اني رأيت الحجر حجارته بادية فلا اصبحن حتى يستر جدار الحجر بالرخام فدعا زياد [٢] بالعمال فعملوه على السرج قبل ان يصبح و كان قبل ذلك مبنيا بحجارة بادية ليس عليها رخام ثم كان المهدي بعد قد جدد [٣] رخامه، حدّثنا ابو الوليد قال و اخبرني محمد بن يحيى عن ابيه قال: ثم رأيت [٤] جعفر بن سليمان بن علي و هو امير مكة و المدينة في سنة احدى
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب مكتوب «ساقطة».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «فقال اني رأيت الحجر الخ» ساقطة.
[٣] كذا في ب. و في د «حدد» و في ا، ج «جرد».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «رجعت».