أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٨٢ - ذو الخلصه- ذو الكفين
خرجت الى جبال دوس و ذلك في شهر ربيع الثاني من عام ١٣٤٤ ه، و كان في دسكرة (ثروق) جدرات بنيان ذي الخلصة لا تزال قائمة، و بجانبها شجرة العبلاء فأحرقت الحملة الشجرة، و هدمت البيت، و رمت بأنقاضه الى الوادي فعفى بعد ذلك رسمها و انقطع اثرها. و يقول احد الذين رافقوا الحملة: ان بنيان ذي الخلصة كان ضخما بخيث لا يقوى على زحزحة الحجر الواحد منه اقل من اربعين شخصا و ان متانته تدل على مهارة و حذق في البناء.
و قال لنا احد شيوخ بني زهران ان بنيان الخلصة كان تاما و لما استولى الامام سعود الكبير على عسير في الربع الاول من القرن الثالث عشر هدم قسما منه و بقيت جدرانه قائمة الى عام ١٣٤٤ كما ذكرنا.
قبيلة دوس- أما قبيلة دوس التي ينسب اليها بيت الخلصة فهي دوس بن عدثان- بضم العين و سكون الدال و ثاء مثلثة و نون بينهما الف- ابن عبد اللّه، و دوس مصدر دست الشيء أدوسه دوسا و دست الطعام دوسا معروف و الاسم الدياس و هذه الياء واو انقلبت لانكسار ما قبلها.
و دوس بطن من زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللّه من الأزد (الاشتقاق لابن دريد ص ٢٩١ و سبائك الذهب ٢٧٦، و تاج العروس) افخاذ دوس- و افخاذ دوس المعروفة اليوم هي اثنان: بنو منهب و بنو فهم.
و قد ذكر السويدي نسبهم فقال:
١- بنو منهب بن دوس بن عدثان و منهم وهب بن عبد اللّه الشاعر.
٢- بنو فهم بن غنم بن دوس بن عدثان و منهم جذيمة الابرش بن مالك اول ملوك الحيرة (سبائك الذهب ص ٧٧).
تقيم قبائل زهران في اواسط جبال الحجاز على محاذاة الليث شرقا و تؤلف