أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٩٧ - ما جاء في حريق الكعبة و ما أصابها من الرمي من أبي قبيس بالمنجنيق
و الناهون عن المنكر؟ فو الذي [١] نفس عبد اللّه بن عمرو بيده، لو قد ألبسكم اللّه شيعا و اذاق بعضكم بأس بعض، لبطن الارض خير لمن عليها، لم يأمر بالمعروف و لم ينه عن المنكر.
حدثني جدي قال: حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن حسن بن محمد بن علي بن الحنفية، قال: أول ما تكلم في القدر، حين احترقت الكعبة، فقال رجل: طارت شررة فاحترقت ثياب الكعبة، و كان [٢] ذلك من قدر اللّه، و قال [٣] الآخر: ما قدر اللّه هذا.
حدثنا [٤] مهدي بن ابي المهدي عن عبد الملك الذماري، قال: أخبرنا سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن عليم [٥] الكندي، قال: قال سلمان الفارسي: لتحرقن هذه الكعبة على يدي رجل من أهل [٦] الزبير، أخبرني محمد بن يحيى عن الواقدي عن عبد اللّه بن جعفر الزهري قال:
سألت ابا عون [٧]، متى كان احتراق الكعبة؟ قال: يوم السبت لليال خلون من شهر ربيع الاول، قبل ان ياتينا نعي يزيد بن معاوية بتسعة و عشرين يوما، و جاء نعيه في هلال شهر ربيع الآخر ليلة الثلاثاء سنة أربع و ستين، قلت: و ما كان سبب احتراقها؟ قال: جاءنا موت يزيد، توفي لاربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاول سنة أربع و ستين، و كانت خلافته ثلاث سنين و تسعة أشهر، و الحصين بن نمير يومئذ عندنا، و كان احتراقها بعد الصاعقة التي اصابت أهل الشام بعشرين ليلة، قال ابو عون: ما كان
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «و الذي».
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «فكان».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «فقال و قال».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «قال اسحاق: ثنا ابو عبد اللّه قال: ثنا سفيان باسناده مثله حدثنا مهدي الخ».
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ب «غليم».
[٦] كذا في ا، ج. و في ب، د «آل».
[٧] كذا في جميع الأصول و هامش ب. و في ب «عوف».