أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٣٨٨ - ذو الخلصه- ذو الكفين
فاطمة، فرجح الازرقي وجود هذا الصنم في القرية المذكورة لاتحاد اسمهما، اما اليوم فلا توجد قرية تسمى الخلصة في الوادي المذكور؛ و انما يوجد في هذا الوادي خيف يسمى (عين الخلص) و يقول المعمرون من أهل الحجاز ان مر الظهران، أو وادي فاطمة كان يحتوي على ثلاثماية و ستين خيفا، درست اكثرها، و لم يبق منها الا خمسة و اربعون فقط.
القليس- و ذكر ياقوت رواية بأنه يقال ان ذا الخلصة هو الكعبة اليمانية التي بناها ابرهة و هذا خطأ صريح لم يقل به أحد من المؤرخين، فان التي بناها أبرهة هي القليس بصنعاء اليمن، و بقيت اطلالها شاخصة الى زمان ابي العباس السفاح كما ذكر ياقوت نفسه (معجم البلدان ج ٧ ص ١٥٦).
رواية ابن بشر- نقلنا في الصفحة (٣٨٢) رواية الزهراني عن ذي الخلصة، و انها هدمت في عهد الامام سعود الكبير، و قد اطلعنا فيما بعد على رواية لابن بشر تؤيد قول الزهراني الا انه يختلف و ابن بشر بأن هدمها كان في عهد الامام عبد العزيز والد الامام سعود و هو الاصح عندنا.
قال ابن بشر (في حوادث ١٢٣٠) و ساروا- اي الترك- الى بيشة و نازلوا أكلب و اطاعوا لهم (كذا) ثم ساروا منها الى تبالة و هي البلد التي هدم المسلمون فيها (ذا الخلصة) زمن عبد العزيز بن محمد بن سعود و هو الصنم الذي بعث اليه النبي ٦ جرير بن عبد اللّه البجيلي فهدمه، فلما طال الزمان اعادوه فعبدوه (عنوان المجد ج ١ ص ١٨٠).
ذو الكفين- و ذكر الازرقي صنم ذي الكفين (ص ١٣١) و لم يبين القبيلة التي ينسب اليها، و لكن ابن الكلبي و ياقوت قالا: كان لدوس ثم لبني منهب بن دوس (الاصنام ص ٣٠ و معجم البلدان ج ٧ ص ٢٦٧) و أتى الديار بكر لي ببيان أوضح من ذلك فقال: و هو صنم من خشب كان لعمرو ابن حممة (تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٩) و عمرو هذا هو والد الطفيل