أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٧١ - ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية
شرقيا، و بابا غربيا و هل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ قالت: قلت:
لا. قال: تعززا لئلا يدخلها احد الا من ارادوا، فكانوا اذا كرهوا ان يدخلها الرجل، يدعونه يرتقي حتى اذا كاد ان يدخل يدفعونه فيسقط. قال عبد الملك: انت سمعتها تقول هذا؟ قال: نعم. قال: فنكت بعصاه ساعة ثم قال: اني وددت اني تركته و ما تحمل.
حدّثني جدي قال: حدثني مالك بن انس عن ابن شهاب عن سالم بن عبد اللّه بن عمر أن عبد اللّه بن محمد بن ابي بكر الصديق اخبر عبد اللّه بن عمر عن عائشة ان رسول اللّه ٦ قال: أ لم تر ان قومك حين بنوا البيت استقصروا عن قواعد ابراهيم؟ قالت: فقلت: يا رسول اللّه الا تردها على قواعده؟ قال: لو لا حدثان قومك بالكفر لفعلت، قال عبد اللّه بن عمر:
لئن كانت [١] عائشة سمعت هذا من رسول اللّه ٦ ما اراه ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر الا ان البيت لم يتمم على قواعد ابراهيم. اخبرني محمد بن يحيى قال: حدثنا سليم بن مسلم عن المثنى بن الصباح قال: سمعت عمرو بن شعيب يقول: كان طول الكعبة في السماء تسعة [٢] اذرع فاستقصروا طولها و كرهوا أن يكون بغير سقف، و ارادوا الزيادة فيها فبنوها و زادوا في طولها تسعة [٣] اذرع، و تركوا في الحجر من عرضها ستة [٤] اذرع و عظم ذراع قصرت بهم النفقة. اخبرني محمد بن يحيى عن الواقدي حدثني ابن ابي سبرة عن يحيى بن شبل عن ابي جعفر قال: كان باب الكعبة على عهد ابراهيم و جرهم بالارض حتى بنتها قريش، قال ابو حذيفة بن المغيرة:
يا معشر قريش ارفعوا باب الكعبة حتى لا يدخل عليكم الا بسلم فانه لا يدخل عليكم الا من اردتم، فان جاء احد ممن تكرهون رميتم به فيسقط
[١] كذا في ب، د. و في ا، ج «كانت» محذوفة.
[٢] كذا في جميع الأصول. و في ب «تسع».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «تسع».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «ست».