أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٦٩ - ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية
الملائكة و غيرها فرأى صورة ابراهيم فقال: قاتلهم اللّه جعلوه شيخا يستقسم بالازلام، ثم رأى صورة مريم فوضع يده عليها و قال: امحوا ما فيها من الصور الا صورة مريم. اخبرني محمد بن يحيى عن الثقة عنده عن ابن اسحاق عن حكيم بن عباد بن حنيف و غيره من أهل العلم أن قريشا كانت قد جعلت في الكعبة صورا فيها عيسى بن مريم و مريم ٨. قال ابن شهاب:
قالت أسماء بنت شقر: ان امرأة من غسان حجت في حاج العرب فلما رأت صورة مريم في الكعبة قالت: بأبي و امي إنك لعربية، فأمر رسول اللّه ٦ أن يمحوا [١] تلك الصور الا ما كان من صورة عيسى و مريم.
حدّثني محمد بن يحيى عن الثقة عنده عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر ابن الزبير عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن أبي ثور عن صفية بنت شيبة أن رسول اللّه ٦ لما دخل مكة يوم الفتح أقبل حتى أتى البيت فطاف به سبعا على راحلته يستلم الركن [٢] بمحجن في يده فلما قضى طوافه دعى عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاح الكعبة ففتحت له فدخلها فوجد فيها حمامة من عيدان فطرحها.
حدّثني محمد بن يحيى بن أبي عمر قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن عكرمة قال: لما كان يوم الفتح دخل رسول اللّه ٦ البيت فاذا فيه صورة إبراهيم و إسماعيل ٨ و أحسبه قال: و الكبش أو رأس الكبش فأمرهم أن يمحوها قال: فما دخل حتى محيت قال: فلما دخل رأى الازلام قد صورت في يد ابراهيم فقال: قاتلهم اللّه لقد أبى انهما لم يستقسما بالازلام.
حدّثني جدي و ابراهيم بن محمد الشافعي قالا: حدثنا مسلم بن خالد عن
[١] كذا في ا، ج. و في ب، د «بمحو».
[٢] كذا في ا، ج و هامش ب. و في ب، د «الحجر».