الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩١ - الزهراء عليها السّلام ترثي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
اغبر آفاق السماء و كورت
شمس النهار و أظلم العصران
فالأرض من بعد النبي كئيبة
أسفا عليه كثيرة الرجفان
فليبكه شرق البلاد و غربها
و لتكبه مضر و كل يمان
و ليبكه الطود المعظم جوه
و البيت ذو الأستار و الأركان
يا خاتم الرسل المبارك ضوءه
صلى عليك منزل الفرقان
و يروى أنها تمثلت بشعر فاطمة بنت الأحجم:
قد كنت لي جبلا ألوذ بظله
فتركتني أمشى بأجرد ضاح
قد كنت ذات حمية ما عشت لي
أمشى البراز و كنت أنت جناحي
فاليوم أخضع للذليل و أتقى
منه و أدفع ظالمي بالراح
و إذا دعت قمرية شجنا لها
ليلا على فنن دعوت صباح [١]
و لها «عليها السلام» :
كنت السواد لمقلتي
يبكي عليك الناظر
من شاء بعدك فليمت
فعليك كنت أحاذر [٢]
و قد نسبت هذه الأشعار لآخرين تمقلوا بها في مناسبات أخرة، و لا مانع من التعدد.
[١] عيون الأثر لابن سيد الناس ج ٢ ص ٤٣٤. و راجع: المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ٢٠٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ هامش ص ٢٨٧ و شرح إحقاق الحق (الملحقات) ج ١٩ ص ١٦١ و ج ٢٥ ص ٥٢٣.
[٢] المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ٢٠٨.