الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٠ - هل أشار أبو بكر بدفن النبي صلّى اللّه عليه و آله في بيته؟ !
و عن عبد العزيز بن جريح: أن أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لم يدروا أين يقبروا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، حتى قال أبو بكر: سمعت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول: لم يقبر نبي قط إلا حيث يموت، فأخذوا فراشه، و حفروا تحته [١].
و قالوا عن هذا الحديث: هو منقطع، لأن ابن جريح لم يدرك أبا بكر [٢].
و عن عائشة قالت: لما قبض رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول: «ما قبض اللّه نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه. ادفنوه في موضع فراشه» [٣].
قال ابن حجر الهيثمي: «. . و هذا أول اختلاف وقع بين الصحابة، فقال بعضهم: ندفنه بمكة، مولده، و منشئه.
و بعضهم: بمسجده.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٣٤ عن أحمد، و الترمذي بسند صحيح، و قال في هامشه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف [ج ٣ ص ٥١٦](٦٥٣٤) و انظر الكنز [ج ٧ ص ٢٢٦](١٨٧٣٥ و ٣٢٢٣٧) . و راجع: السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٥٢٩.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٣٤.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٣٤ عن الترمذي، و أبي يعلى، و قال في هامشه: أخرجه الترمذي (١٠١٨) و انظر الكنز [ج ٧ ص ٢٣٦](١٨٧٦١ و ٣٢٢٣٦) . و راجع: الشمائل المحمدية للترمذي ص ٢٠٢ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٨٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٥٣٠.