الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٧ - المفيد رحمه اللّه ينكر حديث ما منا إلا مقتول
القبر الشريف، فماذا سيكون موقفهم من الأئمة المعاصرين لهم؟ ! و الذين تتعاظم هواجسهم، و خوفهم منهم! ! .
إن التاريخ يحدثنا: أن سيرتهم معهم و مع شيعتهم قد أنست الناس سيرة و سياسات بني أمية، مع أهل البيت «عليهم السلام» ، و مع من يتشيع لهم، و يتصل بهم. . حتى قال الشاعر:
تاللّه ما فعلت أمية منهم
معشار ما فعلت بنو العباس
و قال الآخر:
يا ليت جور بني أمية دام لنا
و ليت عدل بني العباس في النار
و إذا ما لمحنا أحيانا شيئا من التخفيف من وطأة هذه السياسة، فقد كان ذلك استجابة لمقتضيات فرضت نفسها، أو لانشغالهم بأمور حاضرة، كان عليهم المبادرة لمعالجتها، و تأجيل ما سواها. .
و في جميع الأحوال، نقول:
إن الشيخ المفيد «رحمه اللّه» كان يعيش في ظل حكم هؤلاء، الذين ورثوا عن أسلافهم الحقد، و الضغينة، على أهل البيت «عليهم السلام» و شيعتهم، و قد كان الحديث عن قتل الأئمة يعنيهم مباشرة، دون كل من سواهم. .
فهل تراهم سوف يسمحون و هم أصحاب السلطة و الهيمنة السياسية و العسكرية و الثقافية و الأمنية الخ. . -هل سيسمحون للشيخ المفيد أو لغيره-بإثارة هذا الاتهام ضد أسلافهم؟ ! و أن يتداول الناس هذا الأمر؟ ! و يصبح جزءا من ثقافتهم، و أن يدون في الكتب و الأسفار لينتقل إلى الأجيال اللاحقة، في جملة ما ينتقل من الأخبار؟ !