الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١١ - هل أشار أبو بكر بدفن النبي صلّى اللّه عليه و آله في بيته؟ !
و بعضهم: بالبقيع.
و بعضهم: ببيت المقدس، مدفن الأنبياء، حتى أخبرهم أبو بكر بما عنده من العلم [١].
قال ابن زنجويه: و هذه سنة تفرد بها الصديق من بين المهاجرين و الأنصار، و رجعوا إليه فيها» [٢].
و عن عائشة و هي تمجد علم أبيها: فما اختلفوا في لفظة إلا طار أبي بعبئها، و فصلها، و قالوا: أين ندفن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! فما وجدنا عند أحد في ذلك علما.
فقال أبو بكر: سمعت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول: ما نبي يقبض إلا دفن تحت مضجعه الذي مات فيه.
و اختلفوا في ميراثه، فما وجدنا عند أحد في ذلك علما، فقال أبو بكر: سمعت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول: إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة [٣].
و نقول:
إن ذلك لا يصح، فلا حظ الأمور التالية:
١-لو سلمنا أن أبا بكر قد عرف هذه المسألة دون غيره، لأنه سمعها من النبي «صلى اللّه عليه و آله» فذلك لا يجعل لأبي بكر أية ميزة خارقة
[١] الصواعق المحرقة ص ٣٤ و الصوارم المهرقة ص ١٢٩ و الغدير ج ٧ ص ١٨.
[٢] المصادر السابقة.
[٣] المصادر السابقة.