الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣ - إفتراؤهم على علي عليه السّلام
ثانيا: إن عليا «عليه السلام» كان أعرف الناس بالأنبياء و بكراماتهم، و مقاماتهم عند اللّه تبارك و تعالى، و لا يمكن أن يرد في و همه، أو أن يحتمل و لو احتمالا ضئيلا جدا بأن يكون ثمة ما يستكره، فضلا عن أن يلتمس رؤية شيء من ذلك. .
ثالثا: إن ذكر أسامة بن زيد، و شقران في جملة من شارك في تغسيل النبي «صلى اللّه عليه و آله» من موجبات زيادة الشك في الرواية، فقد عرفنا أن الذين تولوا ذلك منه هم أهله، و هذان الرجلان ليسا من أهل النبي «صلى اللّه عليه و آله» ليشاركا في غسله. .
و لو عدّ هذان الرجلان من أهله للزم عدّ كثيرين آخرين من أهل النبي «صلى اللّه عليه و آله» أيضا، فقد كان له من الموالي ما يعد بالعشرات، فلما ذا لم يشاركوا في تجهيز النبي «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
رابعا: روي عن الإمام الكاظم من قوله «عليه السلام» : أنه أراد أن ينزع القميص، فقال له جبرئيل: يا علي، لا تجرد أخاك من قميصه، فإن اللّه لم يجرده.
خامسا: تقدم أن العباس لم يشارك في الغسل، لأنه رأى النبي «صلى اللّه عليه و آله» يستحي أن يراه حاسرا في حال الحياة، فهل يمكن أن يسعى علي «عليه السلام» لرؤية ما وراء ذلك؟ ! و علي أعلم، و أعرف برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أشد مراعاة لشأنه من العباس.
سادسا: دلت الروايات على أنه «عليه السلام» أسند النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى صدره و عليه قميصه يدلكه به من ورائه، و لا يفضي بيده إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .