الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - تذكير
النبي يوسف «عليه السلام» أيضا قد استخرجت في صندوق من مرمر- و ذلك يشير إلى أن تلك الجثة لم تكن قد دفنت بعد، و أنها كانت مودعة في ذلك الموضع. . ربما ليتولى دفنها نبي من أولي العزم، تشريفا للنبي آدم، و للنبي يوسف «عليهما السلام» ، و تكريما لهما. .
خامسا: إن نقل الميت من مكان إلى مكان، يحتاج إلى مبرر و سبب، و لا نجد سببا معقولا يسمح بنبش قبر النبي يوسف «عليه السلام» ، إلا إذا كان هو الآخر، قد وضع على سبيل الإيداع-لا الدفن-إلى أن تحين الفرصة لنقله إلى المكان الذي أعده اللّه، و رضيه له، على يد نبي من أنبياء اللّه تعالى. .
بل لقد ذكر البحراني رحمه اللّه في الدرة النجفية: أن المستفاد من جملة الأخبار: أن دفن الميت إنما يقع في موضع تربته التي خلق منها. . و قد جاء في صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما «عليهما السلام» : قال: من خلق من تربة دفن فيها. .
و عن الصادق «عليه السلام» : إن النطفة إذا وقعت في الرحم بعث اللّه ملكا، فأخذ من التربة التي يدفن فيها، فماثها في النطفة. فلا يزال قلبه يحن إليها حتى يدفن فيها. .
فلعل نقل عظام النبي آدم و يوسف، قد جاء على هذا السبيل، أي أنه قد أودع أولا في غير المكان المعد له. . ثم نقل ليدفن في تربته الحقيقية. .
تذكير:
قد يظن البعض: أن التعبير بكلمة عظام النبي آدم، يشير إلى فناء جسم هذا النبي الكريم «عليه السلام» . .