الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١ - إفتراؤهم على علي عليه السّلام
فاتضح أن المراد من قوله «صلى اللّه عليه و آله» : «لا يرى عورتي غير علي إلا كافر» [١]. هو ما لم تجر العادة على كشفه، لا العورة بمعناها المعروف.
و كذلك الحال بالنسبة إلى سائر الروايات التي ذكرت أو أشارت إلى هذا المعنى بنحو أو بآخر.
إفتراؤهم على علي عليه السّلام:
و لكننا نجد في مقابل ذلك، أنهم رووا عن علي «عليه السلام» أنه قال:
غسلت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فذهبت أنظر ما يكون من الميت، فلم أر شيئا، فكان طيبا حيا و ميتا [٢]، أو نحو ذلك.
و عن سعيد بن المسيب قال: التمس علي من النبي «صلى اللّه عليه و آله» عند غسله ما يلتمس من الميت، فلم يجد شيئا، فقال: بأبي أنت و أمي طبت
[١] عن عيون أخبار الرضا ص ٦٥ و مستدرك سفينة البحار ج ٧ ص ٤٨١ و مسند الإمام الرضا «عليه السلام» ج ١ ص ١٣١.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٢٢ عن ابن سعد، و أبي داود، و البيهقي، و الحاكم و صححه، و دلائل النبوة للبيهقي ج ٧ ص ٢٤٤ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٢١٤. و المستدرك للحاكم ج ١ ص ٣٦٢ و ج ٣ ص ٥٩ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٤ ص ٥٣ و كنز العمال ج ٧ ص ٢٤٩ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٨٢ و إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٥٧٢ و ٥٧٣ و شرح إحقاق الحق (الملحقات) ج ٨ ص ٦٩٩ و ج ١٨ ص ١٩١ و ج ٢٣ ص ٥١١ و ٥١٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٥١٩ و الشفا بتعريف حقوق المصطفى ج ١ ص ٦٤ و علل الدار قطني ج ٣ ص ٢١٩ و راجع: تلخيص الحبير ج ٥ ص ١١٦ و نصب الراية ج ٢ ص ٣٥٦.