الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٧ - الصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
من أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد دفن قبل انتهاء أهل السقيفة من سقيفتهم، و ليس من المعقول أن تستمر السقيفة هذا المقدار من الوقت، فإن غاية ما يمكن قوله هو أنها استمرت بضع ساعات لا أكثر، و لم تستمر قطعا من يوم الإثنين إلى يوم الثلاثاء.
ثانيا: قول رواية سليم: إنه لم يبق أحد من المهاجرين و الأنصار إلا صلى على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لا يتلاءم أيضا مع القول بأن أهل السقيفة لم يحضروا دفن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و أن بيعتهم قد تمت بعد دفنه.
و ما ورد في آخر الرواية يوضح ذلك حيث يقول: «حتى لم يبق أحد شهد من المهاجرين و الأنصار إلا صلى عليه» .
و بذلك تنسجم هاتان الروايتان فيما بينهما، و تنسجمان أيضا مع صحيحة أو حسنة أبان بن عثمان، و يرتفع ما يظهر منه التنافي و الإختلاف فيما بينها.
و في نص آخر قال: حتى لم يبق أحد في المدينة، حر و لا عبد إلا صلى عليه [١].
و كانوا يصلون عليه أرسالا [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٢٩ و ٣٣٠ عن أحمد، و أبي يعلى، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٣٣ و مسند أبي يعلى ج ٨ ص ٣٧١.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٢٩ و مسند أبي يعلى ج ١ ص ٣١ و نصب الراية ج ٢ ص ٣٥٠ و كنز العمال ج ٧ ص ٢٣٧ و الثقات لابن حبان ج ٢ ص ١٥٨ و الكامل لابن عدي ج ٢ ص ٣٤٩ و أسد الغابة ج ١ ص ٣٤ و تاريخ الأمم-