الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٦ - أين دفن النبي صلّى اللّه عليه و آله
و إذا كان كذلك: فإن بيت علي يقع بين باب النبي «صلى اللّه عليه و آله» و الحجرة الشريفة. و باب النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو أول الأبواب الشرقية مما يلي القبلة، و قد سد الآن. .
و يقولون: إنه سمي بذلك لا لأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يدخل منه، بل لأنه في مقابل حجرة عائشة. .
بل نجد ابن النجار يصرح: بأن هذا الباب هو نفسه باب علي «عليه السلام» [١].
و هذا يعني: أن ما بين الحجرة التي فيها القبر الشريف، و باب النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان من بيت فاطمة «عليها السلام» ، و حيث دفنت.
و يدل عليه: أنها «عليها السلام» دفنت داخل مقصورة الحجرة من خلفها. . أي تماما حيث كانت عائشة مقيمة، بعد أن ضربت الجدار على القبور التي كانت مكشوفة لكل أحد، فتصرفت فيه عائشة بمساعدة السلطة، بعد أن تركه أهله الذين حرموا منه كما حرموهم من إرث نبيهم. .
٤-و يدل على ما ذكرناه أيضا: قول السمهودي في مقام بيان موضع باب النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و باب جبريل: «الثاني: باب علي، الذي كان يقابل بيته الذي خلف بيت النبي» [٢].
و قال أيضا: «و يحتمل أن بيت علي «عليه السلام» كان ممتدا في شرقي
[١] وفاء الوفاء ج ٢ ص ٤٥١ و ٤٥٠ و ٤٥٢ و ٦٨٨.
[٢] وفاء الوفاء ج ٢ ص ٦٨٨ و ٦٨٩. و راجع: شرح إحقاق الحق (الملحقات) ج ٥ ص ٥٨٤ عن تحقيق النصرة (ط دار الكتب المصرية) ص ٧٦.