الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٦ - الصدمة الكبرى لعائشة
تسلك إلى أي المسالك شاءت [١].
و نقول:
قد أثبتنا بما لا مجال معه للشك أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد دفن في بيت فاطمة «عليها السلام» . . و قد يتخيل أن هذه الرواية لا تنسجم مع النتيجة التي أو صلتنا إليها تلك الأدلة. .
غير أننا نقول:
إن هذا خيال لا واقع له، و ذلك للأمور التالية:
١-إن الرواية المتقدمة لم تذكر لنا متى جرت هذه المحاورة.
٢-لقد كان للنبي «صلى اللّه عليه و آله» بيوت كثيرة. و قد أكدت الرواية المشار إليها على أن جميع البيوت هي للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و معنى ذلك: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يملّك زوجاته بيوت سكناهن، بل هو أسكنهن فيها و حسب.
فقول عائشة حين جيء بجنازة الإمام الحسن «عليه السلام» : «نحوا ولدكم عن بيتي، و لا تدخلوا بيتي من لا أحب» [٢]. ليس له ما يبرره. .
[١] البحار ج ٢٢ ص ٤٩٤.
[٢] راجع: الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ١ ص ٣٥ و الإرشاد للمفيد ج ٢ ص ١٨ و الخرائج و الجرائح ج ١ ص ٢٤٢ و المستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص ١٤٩ و البحار ج ٤٤ ص ١٥٣ و ١٥٤ و ١٥٧ و الأنوار البهية ص ٩٢ و الدرجات الرفيعة ص ١٢٥ و قاموس الرجال ج ١٢ ص ٣٠٠ و أعيان الشيعة ج ١ ص ٥٧٦ و الجمل للمفيد ص ٢٣٤ و كشف الغمة ج ٢ ص ٢٠٩ مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ٢٠٤. و راجع: روضة الواعظين ص ١٦٨.