الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٨ - من نتائج ما تقدم
و بلا فصل و لا مهلة. فذلك يعني أن اللّه سبحانه قد منحه هداية لم يسبقها ضلال، و لو للحظة واحدة.
و يكون هذا الترتيب البياني بين الضلال و الهدى، لا يستبطن التدرج في الوجود الخارجي، بمعنى أن يتجسد ضلال، ثم تأتي الهداية فتزيله. .
بل هو ترتيب قد جاء في دائرة تمكين الناس من إدراك معنى الهدايات، و النعم، و التفضلات الإلهية على النبي الأقدس «صلى اللّه عليه و آله» . .
أي أنه ترتيب نشأ عن السعي الذهني إلى التجزئة بين المدركات، و تلمّس الحدود القائمة فيما بينها، بالإستناد إلى التحليل العقلي، بهدف تيسير إدراك الحقائق بصورة أعمق و أتم.
من نتائج ما تقدم:
و هكذا. . فإنه بإمكاننا بعد هذا البيان أن نقول:
إن هذه الآية المباركة هي أحد الأدلة الظاهرة على أن اللّه سبحانه منذ خلق نبينا الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» كان قد أعطاه جميع الهدايات التي يحتاجها، و التي توصله إلى الغايات الإلهية. . و لا بد أن يكون من بينها هداية الإلهام و الوحي و التشريع و غيرها. و ذلك هو ما يفرضه إطلاق قوله تعالى: فَهَدىٰ .
بل ربما يحاول البعض استفادة ذلك أيضا من قوله تعالى، خطابا للمشركين مٰا ضَلَّ صٰاحِبُكُمْ وَ مٰا غَوىٰ، وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ، إِنْ هُوَ إِلاّٰ