الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١١ - موقفنا من حديث أبي بكر
و هذا معناه: أنه لم يقل ذلك لأنه ندم على تصديه للأمر، خوفا من أن يكون قد وقع في خلاف ما يريده اللّه تبارك و تعالى.
خامسا: إنه قد أقر بارتكابه أمرا خطيرا من دون أن يكون مطمئنا لحكم اللّه فيه، و هو إحراقه للفجاءة. ثم هو يندم على أنه لم يقتل الأشعث لمجرد أنه يتخيل أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه. مع أنه لا يصح قتل الناس استنادا إلى تخيلات و أوهام.
و مع غض النظر عن هذا و ذاك! ! فإن كلامه هذا يتضمن اعترافا بالخطأ في أحكامه و سياساته.
سادسا: إنه يقر بأنه لم يكن له معرفة ببعض الأحكام الشرعية الفقهية، التي يكثر الإبتلاء بها، فكيف يصلح للإمامة من كان هذا حاله؟ !
سابعا: قوله: لو أنه سأل النبي «صلى اللّه عليه و آله» لمن هذا الأمر، يدل على أن النبي هو الذي يعين صاحب هذا الأمر. . و لا يصح الإجتهاد فيه. . و لا هو من موارد الشورى، و لا من صلاحيات أهل الحل و العقد كما يدعون، فلما ذا لم يتريث و يسأل سائر الصحابة، فلعل أحدا سمع من النبي «صلى اللّه عليه و آله» ما يحل له هذه المشكلة؟ !
و لما ذا صار يهدد و يتوعد، و يضرب الناس حتى بنت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و يسقط جنينها. . و. . و. .
مع أن رأي عمر المعلن في هذا الأمر، هو أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يستخلف، فقد روى البخاري و البيهقي عنه أنه قال: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني، يعني أبا بكر، و إن أترك فقد ترك من هو خير