الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٤ - جسد الإمام الحسين عليه السّلام
إلى السماء، فلا بد من رد علمها إلى أهلها، لأنها قالت: إن حال الروح حال العظم، و اللحم في ذلك. . مع أن الروح تصعد إلى بارئها، بعد أن يقبضها ملك الموت، فما معنى بقائها في الأرض مدة ثلاثة أيام؟ ! . .
إلا أن يقال: إن الروح بعد خروجها من الجسد تبقى قريبة منه طيلة هذه المدة، و إن لم تكن حالة فيه. .
جسد الإمام الحسين عليه السّلام:
و حول ما نقله ابن بكير، عن الإمام الصادق «عليه السلام» ، حول جسد الإمام الحسين «عليه السلام» ، نقول:
ألف: قد يقال: إن الجهر بالقول بأن الإمام «عليه السلام» قد رفع إلى السماء، ربما يؤدي إلى إثارة جو من التشكيك و الإتهام، و له سلبيات لا بد من تحاشيها، و التزام جانب الحكمة، في الإجابة على الأسئلة المرتبطة به. .
ب: إن ابن بكير لم يسأل الإمام عن رفع جسد الإمام الحسين «عليه السلام» إلى السماء، بل سأله عن أن جسده هل فني و بلي، و صار ترابا، كسائر الأبدان؟ ! أم أنه باق على حاله؟ ! . .
فأجابه الإمام على حسب ما يليق بحاله، أو بحسب الظروف المحيطة به، فأكد له: أنه لو نبش القبر في الأيام الأولى لوجد الجسد على حاله. . و أما بعد مضي عشرات السنين، فهو حي عند ربه يرزق. .
ج: إن قوله «عليه السلام» : إنه حي عند ربه يرزق، لا يثبت رفعه إلى السماء، و لا ينفيه، بل هو يتلاءم مع حالتي النفي و الإثبات على حد سواء.
د: إنه لا يثبت أيضا فناء الجسد و لا ينفيه، بل هو إجابة فيها مراعاة