الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٥ - الجزع على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و قد جزع الإمام الصادق «عليه السلام» على ابنه إسماعيل جزعا شديدا [١]، و جزع آدم على ابنه هابيل [٢].
و نجيب:
أولا: إنه لا منافاة بين ذلك كله، فإن للجزع مراتب، بعضها محرم مطلقا، حتى لو كان جزعا على النبي «صلى اللّه عليه و آله» و الوصي، و هو ما يوجب اختلال الحال، لمجرد كونه أبا أو قريبا، أو لتخيله فوات أمر دنيوي بموته، و من دون أية فائدة أو عائدة، لا على الإنسان في مزاياه و أخلاقه، و لا على الدين. .
و هناك مرتبة من الجزع تحرم إذا كان المصاب بغير النبي و الوصي، و تحل إذا كان المصاب بهما «صلوات اللّه عليهما و آلهما» . شرط أن يكون له فائدة على الإنسان في إيمانه و تقواه، أو على نصرة الدين، و حفظ المسلمين، كجزع يعقوب على يوسف «عليهما السلام» ، الذي كان جزعا محبوبا للّه
[٢] -الحكم ص ١٩٨ و عيون الحكم و المواعظ للواسطي ص ١٥٠ و غرر الحكم ص ١٠٣ و نهاية الأرب ج ٥ ص ١٩٣ و البحار ج ٧٩ ص ١٣٤ و جامع أحاديث الشيعة ج ٣ ص ٤٩٨ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٩ ص ١٩٥.
[١] راجع: بحار الأنوار ج ٤٧ ص ٢٤٩ و ٢٥٠ و مستدرك سفينة البحار ج ٢ ص ٦٠.
[٢] البحار ج ١١ ص ٢٢٤ و ٢٣٠ و ٢٤٠ و ٢٦٤ و ج ٢٣ ص ٥٩ و ٦٣ و ٦٤ و علل الشرائع ج ١ ص ١٩ و تفسير العياشي ج ١ ص ٣٠٦ و تفسير القمي ج ١ ص ١٦٦ و التفسير الصافي ج ١ ص ٤١٦ و ج ٢ ص ٢٩ و تفسير نور الثقلين ج ١ ص ٤٣٢ و ٦١٦ و تفسير كنز الدقائق ج ٢ ص ٣٤١ و قصص الأنبياء للراوندي ص ٥٨.