الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٠ - أين دفن النبي صلّى اللّه عليه و آله
الموضع، لكن منعها من ذلك أنها أحدثت بعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
أضف إلى ذلك: أن هذا لا يلتقي مع زعمهم أن المكان ضاق حتى حفروا لعمر في الأساس.
ثم إنهم يروون عنها أنها تقول: ما زلت أضع خماري، و اتفضل في ثيابي حتى دفن عمر، فلم أزل متحفظة في ثيابي حتى بنيت بيني و بين القبور جدارا [١].
و عن مالك قال:
قسم بيت عائشة قسمين: قسم كان فيه القبر، و قسم تكون فيه عائشة، بينهما حائط [٢].
و كل ذلك يدل دلالة قاطعة على أن الحجرة التي تدعوهم أو تعدهم للدفن فيها، أو تمنعهم من الدفن فيها كانت متسعة. و المفروض: أن الحجرة التي تدّعي أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» دفن فيه قد ضاقت حتى دفن عمر، فوضعت في الأساس. فهل هما حجرتان؟ ! أم حجرة واحدة؟ !
أو يقال: إن عائشة قد استولت على بيت فاطمة «عليها السلام» ، و أضافت عليه ما اتسع به. و صارت تجيز هذا و تمنع ذاك.
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٣ ق ١ ص ٢٦٤ و (ط دار صادر) ج ٣ ص ٣٦٤ و وفاء الوفاء ج ٢ ص ٥٤٣ و ٥٤٤ عنه و عن ابن زبالة، و تاريخ المدينة لابن شبة ج ٣ ص ٩٤٥.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٢٩٤ و وفاء الوفاء ج ٢ ص ٥٦٤ و ٥٦٥. و راجع: عمدة القاري ج ٨ ص ٢٢٧.