الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦١ - ٤-أهل الكتاب ليس عندهم علم الكتاب
و هذا الذي قلناه، لا ينسحب و لا يشمل إظهار المعجزات و الآيات الدالة على الرسولية، و على النبوة، فإنها آيات يستطيع العقل أن يتخذ منها وسائل و أدوات ترشده إلى الحق، و توصله إليه. . و تضع يده عليه. . و ليست هي فوق العقل، و لا هي من موجبات تعطيله، أو اضعافه.
٤-أهل الكتاب ليس عندهم علم الكتاب:
و ثمة سؤال يورده البعض، مفاده: أنه لا يصح أن يكون المراد بمن عنده علم الكتاب في قوله تعالى: قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتٰابِ [١]عليا «عليه السلام» ، لأن عليا «عليه السلام» ، قد آمن بالنبي «صلى اللّه عليه و آله» و هو بالتالي طرف في النزاع بين النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المشركين.
فلا يعقل أن يحيل النبي «صلى اللّه عليه و آله» المشركين إلى علي «عليه السلام» و أن يستشهد به على صدق نبوة نفسه «صلى اللّه عليه و آله» ، لأنهم لن يقبلوا شهادته.
فكيف يأمره اللّه تعالى بأن يجعله «صلى اللّه عليه و آله» شهيدا بينه و بين أهل الكتاب؟ ! و الحال أن رفعهم لشهادته أمر بديهي، و قد كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» يعلم ذلك أيضا؟
أليس ذلك من قبيل الإحالة على محال؟
و مع صحة هذا الإشكال العقلي، تسقط كل الروايات التي تفسر من
[١] الآية ٤٣ من سورة الرعد.