الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤١ - دعوى أن النبي صلّى اللّه عليه و آله لم يستخلف
وقعة الجمل. و أبو مخنف من المحدثين، و ممن يرى صحة الإمامة بالاختيار، و ليس من الشيعة و لا معدودا من رجالها.
و مما رويناه من أشعار صفين، التي تتضمن تسميته «عليه السلام» بالوصي ما ذكره نصر بن مزاحم المنقري، في كتاب «صفين» ، و هو من رجال الحديث.
قال زحر بن قيس الجعفي: «و نسبها في موضع آخر إلى جرير بن عبد اللّه البجلي» [١]:
فصلى الإله على أحمد
رسول المليك تمام النعم
رسول المليك و من بعده
خليفتنا القائم المدّعم
عليا عنيت وصي النبي
نجالد عنه غواة الأمم
قال نصر: و من الشعر المنسوب إلى الأشعث بن قيس:
أتانا الرسول رسول الإمام
فسرّ بمقدمه المسلمونا
رسول الوصي وصي النبي
له السبق و الفضل في المؤمنينا
و من الشعر المنسوب إلى الأشعث أيضا:
أتانا الرسول رسول الوصي
علي المهذب من هاشم
وزير النبي و ذو صهره
و خير البرية و العالم
و قال جرير بن عبد اللّه البجلي شعرا، بعث به إلى شرحبيل بن السمط، من أصحاب معاوية، و قد جاء فيه:
[١] راجع: شرح نهج البلاغة، (ط دار مكتبة الحياة) ج ١ ص ٥٥٣.