الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣١ - أين دفن النبي صلّى اللّه عليه و آله
و ملاحظة أخيرة نذكرها: عن احتجاب عائشة حين دفن عمر و هي: أن هذه القضية قد حيرتنا أيضا.
و هل بلغ بها التقى أن صارت تتستر من الأموات و هم في قبورهم؟ ! . .
فكيف إذن لم تتستر من عشرات الألوف من الرجال الأحياء، حينما خرجت لتحارب أمير المؤمنين «عليه السلام» في حرب الجمل، و غيرها؟ !
و كيف توصي ابن الزبير بأن لا يدفنها مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» لأنها لا تحب ان تزكى [١].
أو لأنها قد احدثت بعده؟
فلم لم تعلل ذلك بوجود عمر؟
أليست جثة عمر لا تزال موجودة في ذلك الموضع؟ ! . .
و على كل حال. . فإنه بعد دفن النبي «صلى اللّه عليه و آله» في تلك الحجرة، و هي حجرة فاطمة «عليها السلام» كما سيأتي. . أخليت من ساكنيها، و أظهرت للناس. . و استولت عليها عائشة، و استولت على غيرها. . و سكنت هناك، مستفيدة من قوات السلطة و هيبتها. .
و كان أول من بنى على بيت النبي «صلى اللّه عليه و آله» جدارا عمر بن الخطاب.
قال عبيد اللّه بن أبي يزيد: «كان جداره قصيرا، ثم بناه عبد اللّه بن
[١] صحيح البخاري (ط سنة ١٣٠٩ ه) ج ٤ ص ١٧٠ و فتح الباري ج ٣ ص ٢٠٤ و وفاء الوفاء ج ٢ ص ٥٥٧.