الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣ - هل أشار أبو بكر بدفن النبي صلّى اللّه عليه و آله في بيته؟ !
و هذا معناه: أن دفنه في البيت الذي قبض فيه كان بوصية منه، فما معنى أن يختلفوا في موضع دفنه؟ ! إلا أن يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد قال ذلك لخصوص أبي بكر، الذي يفترض أن يكون في أيام مرض النبي «صلى اللّه عليه و آله» في جيش أسامة، و أن يكون النبي «صلى اللّه عليه و آله» غاضبا من تخلفه عن ذلك الجيش، فلا يخصه و لا يسر إليه بشيء. .
مع أنه قد يقال: إن ظاهر كلام النبي «صلى اللّه عليه و آله» أنه يخاطب جماعة كانوا حوله. . فما معنى قولهم: إن علم ذلك لم يوجد إلا عند أبي بكر؟ !
٥-إنه لا يصح قول أبي بكر: «ما قبض اللّه نبيا إلا في الموضع الذي يجب أن يدفن فيه» ، أو نحو ذلك. . و ذلك لأنهم يذكرون:
ألف: إن نوحا «عليه السلام» قد نقل جثمان آدم «عليه السلام» من جبل أبي قبيس بعد أن كان قد دفن فيه، و دفنه في بيت المقدس، كما يرويه أهل السنة [١].
أو إلى النجف الأشرف، في ظاهر الكوفة كما هو مروي عن أهل البيت
[٢] -ص ٢٥٧ و عن ابن منيع و الطبراني في الأوسط من طريق ابن مسعود. و راجع: الأمالي للصدوق ص ٧٣٣ و روضة الواعظين ص ٧٢ و الطرائف ص ٢٩٠ و الصراط المستقيم ج ٣ ص ١١٥ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٥٠٣ و كشف الغمة ج ١ ص ١٧ و وصول الأخيار إلى أصول الأخبار لوالد البهائي العاملي ص ٨٢ و البحار ج ٢٢ ص ٥٠٧ و ٥٣١ و الغدير ج ٧ ص ١٨٨.
[١] راجع: العرائس للثعلبي ص ٢٩ و الغدير ج ٥ ص ٦٧ عنه، و تاريخ الأمم و الملوك ج ١ ص ١٠٩ و الكامل في التاريخ ج ١ ص ٥٢ و قصص الأنبياء لابن كثير ج ١ ص ٦٨ و البداية و النهاية ج ١ ص ١١٠.