الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٠ - موقفنا من حديث أبي بكر
أولا: إنه يريد أن يوهم أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم ينص على أحد حتى على علي «عليه السلام» ، مع أنه كان قد بايعه هو و عشرات الألوف من المسلمين في يوم الغدير، و قال له: بخ بخ لك يا علي، لقد أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة.
بالإضافة إلى عشرات أو مئات النصوص على إمامته «عليه السلام» ، و فضلا عن نزول الآيات القرآنية في ذلك، كقوله تعالى: إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ [١].
ثانيا: إن كلامه عن بيت فاطمة «عليها السلام» فيه إيحاء بأنهم كانوا محاربين، و هو إنما أراد بمهاجمته لهم وأد الفتنة. مع أن مهاجمته لهم قد حصلت فور فراغهم من دفن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم يكونوا قد جمعوا الرجال، و لا أعدوا السلاح بعد، بل إن أنصار الخلافة أنفسهم كانوا هم المهاجمين، و الضاربين، و المشعلين للنيران، ليحرقوا بها بيوت الأنبياء و الأوصياء، و أبناء الأنبياء «عليهم السلام» على من فيها. و فيها وصي الأوصياء، و خير النساء. .
ثالثا: إنه حتى و هو يظهر هذا الندم قد بقي مصرا على إبعاد الأمر عن صاحبه الشرعي، و على مخالفة أمر اللّه تعالى و رسوله «صلى اللّه عليه و آله» فيه.
رابعا: إنه قد أبقى لنفسه شراكة مهمة، و هي أن يصبح وزيرا لأبي عبيدة، و لعمر، و شريكا لهما في الأمر. .
[١] الآية ٥٥ من سورة المائدة.