الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٧ - جسد النبي صلّى اللّه عليه و آله يرفع إلى السماء
قال بعضهم: «و قد صح أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء، و قد حرم اللّه تعالى أجسادهم عليها» [١].
و لكن قد ذكر الشيخ المفيد، و الكراجكي، و الفيض الكاشاني، و غيرهم:
أن فقهاءنا و علماءنا متفقون على أن أجساد الأنبياء و الأئمة صلوات اللّه و سلامه عليهم، ترفع بعد دفنها إلى السماء. . و ذلك استنادا إلى روايات رأوا أنها دالة على ذلك. .
و أما أحاديث تحريم لحومهم على الأرض، فلا تنافي هذه الروايات، لأنها ساكتة عن أمر الرفع و عدمه، فيمكن أن يكون عدم أكل الأرض للحومهم «عليهم السلام» ، بسبب عدم بقائهم فيها، و يمكن أن يكون ذلك مع بقائهم، و عدم فنائهم. .
و قد حاولنا تتبع هذه الروايات و جمعها، فوجدنا منها طائفة صرح
[٣] -و ٣٦٨ و ٤٤٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٥٢٩ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٧ ص ٤ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٨٦ و ٢٩٦ و ميزان الإعتدال للذهبي ج ٢ ص ٩٩ و تفسير القرآن العظيم ج ٣ ص ٥٢٢ و كشف الخفاء ج ١ ص ١٦٧ و فيض القدير ج ٢ ص ١١١ و الجامع الصغير ج ١ ص ٣٨٠ و عون المعبود ج ٣ ص ٢٦١ و فضل الصلاة على النبي «صلى اللّه عليه و آله» للجهضمي ص ١٦.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٥٥ عن جمال الدين الأردبيلي الشافعي في كتابه: الأنوار في أعمال الأبرار، و عن التذكرة للقرطبي، و عن عبد القاهر بن طاهر البغدادي في فتاويه. . و راجع: منهج الرشاد لمن أراد السداد للشيخ جعفر كاشف الغطاء ص ٥٦٥ عن القرطبي، و تنوير الحلك للسيوطي ص ١٥.