الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣ - نقد الروايات
٩-و أخيرا. . هل جاءته بذراع؟ ! أم جاءته بشاة؟ ! إن الروايات قد اختلفت في ذلك.
و قد يدّعى أيضا: أنه لا مانع من إطلاق اسم الجزء على الكل.
و هناك موارد أخرى يظهر فيها هذا الإختلاف، لا نرى حاجة إلى تتبعها.
ثالثا: إذا كان الإمام علي «عليه السلام» قد صرح بأنه يشك في هدية تلك اليهودية، كما ذكرته رواية التفسير المنسوب للإمام العسكري «عليه السلام» ، معللا ذلك بقوله: «و لسنا نعرف حالها» .
فلما ذا لم يشك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فيها أيضا، و لم يحذّر من معه من الأكل منها قبل التثبت من حالها. . بل بادر فأكل منها ما شاء اللّه، أو أنه لاك ما تناوله منها، ثم أساغه، أو لم يسغه، حسب اختلاف الروايات؟ ! . .
و لما ذا لم يحذر الإمام علي «عليه السلام» النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، من الأكل منها، كما حذر البراء بن معرور؟ !
و إذا كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» حاضرا في المجلس ينتظر إحضار الخبز، و كان يسمع الحوار بين الإمام علي «عليه السلام» ، و بين ابن معرور، فلما ذا لم يأخذ تحذير الإمام علي «عليه السلام» بعين الإعتبار؟ ! . .
بل لما ذا لم يؤثر هذا التحذير في البراء نفسه أيضا؟ ! فلم يرتّب أي أثر على هذا التحذير، و لو بأن يلفظ ما كان في فمه، حتى لو مات بعد ذلك بقليل.
رابعا: قد ذكرت رواية التفسير المنسوب للإمام العسكري «عليه السلام» : أنه «صلى اللّه عليه و آله» دعا قوما من خيار أصحابه. . ثم عددتهم،