الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٢ - التشكيك غير المقبول في رواية الخزاعي
سعد، هم أنفسهم قد هتفوا في السقيفة بالذات باسم علي «عليه السلام» ، و قالوا: لا نبايع إلا عليا. . أو قالوا: إن فيكم لرجلا لو طلب هذا الأمر لم ينازعه فيه أحد. .
كما أن من الممكن أن يعرف الناس بأن ما أشاعوه عن علي «عليه السلام» من أنه قد انصرف عن هذا الأمر، كان مكذوبا عليه، فيكون ذلك سببا في تراجع الكثيرين عن قرارهم بالبيعة لأبي بكر، و ذلك يحمل في طياته أخطارا جساما فيما يرتبط بحسم الأمور لصالح أبي بكر. .
فكان مجيء قبيلة أسلم ضمانة قوية لنجاح مشروع أبي بكر، و لذلك قال عمر: لما أن رأيت أسلم أيقنت بالنصر.
ثالثا: إن عامة الأنصار لم يبايعوا أبا بكر في السقيفة. . و إنما بايعه عمر و أبو عبيدة من المهاجرين، و بضعة أفراد من الأنصار، قد لا يصل عددهم إلى عدد أصابع اليد الواحدة، و كان منهم مثل: أسيد بن حضير، و بشير بن سعد، ثم خرج أبو بكر و فريقه إلى المسجد لحسم الأمر مع علي «عليه السلام» و بني هاشم و تركوا بقية الأنصار في سقيفتهم يتلاهون و يتلاومون، و يتهم بعضهم بعضا، و كان أبو بكر لا يزال بحاجة إلى حشد التأييد للتقوي على الآخرين. . و ليأمن غائلة أي أمر قد يحدث.
و في رواية سليم بن قيس عن سلمان: أن عليا «عليه السلام» قال: يا سلمان، و هل تدري من أول من بايعه على منبر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟
قلت: لا، إلا أني رأيته في ظلة بني ساعدة حين خصمت الأنصار، و كان أول من بايعه المغيرة بن شعبة، ثم بشير بن سعيد، ثم أبو عبيدة