الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٣ - كيفية الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله
حوله ثم وقف أمير المؤمنين في وسطهم، فقال: إِنَّ اَللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً [١]، فيقول القوم مثل ما يقول حتى صلى عليه أهل المدينة و أهل العوالي [٢].
٤-قال في «المورد» نقلت من خط شيخنا الحافظ الزاهد أبي عبد اللّه محمد بن عثمان المعروف بالضياء الرازي قال: قال سحنون بن سعيد: سألت جميع من لقيت من فقهاء الأمصار من أهل المغرب و المشرق، عن الصلاة على النبي «صلى اللّه عليه و آله» بعد وفاته: هل صلوا عليه؟ و كم كبر عليه؟ فكل لم يدر حتى قدمت المدينة، فلقيت عبد اللّه بن ماجشون فسألته فقال: صلّي عليه اثنان و تسعون صلاة، و كذلك صلّي على عمه حمزة.
قال: قلت: من أين لك هذا دون الناس؟
قال: وجدتها في الصندوق التي تركها مالك، و فيه عميقات المسائل، و مشكلات الأحاديث بخطه عن نافع عن ابن عمر.
قال الحافظ أبو الفضل العراقي في سيرته المنظومة:
و ليس ذا متصل الإسناد
عن مالك في كتب النقاد [٣]
فهذا يعطي: أن أحدا من سائر المسلمين لم يصل على رسول اللّه «صلى
[١] الآية ٥٦ من سورة الأحزاب.
[٢] راجع: الكافي ج ١ ص ٤٥٠ و المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ٢٠٦ و البحار ج ٢٢ ص ٥٣٩ و جامع أحاديث الشيعة ج ٣ ص ٣٤٨ و مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٢٦٣ و ٢٦٥ و الحدائق الناضرة ج ١٠ ص ٤٥٠ و تفسير نور الثقلين ج ٤ ص ٣٠٤.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٣٢.