الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦٤ - ٤-أهل الكتاب ليس عندهم علم الكتاب
ثبوته-أم يثير الشكوك بكلامهم. استنادا إلى حدسيات و آراء الرجال. . بل لا بد أن تزول الشبهة بكلامهم صلوات اللّه و سلامه عليهم. . و رحم اللّه امرءا عرف حده فوقف عنده.
ثانيا: إن الآية نفسها تكاد تكون صريحة في أن المقصود لا يمكن أن يكون غير علي «عليه السلام» ، لا عبد اللّه بن سلام، و لا غيره من أهل الكتاب.
و حيث إن هناك سعيا حثيثا من قبل البعض لصرف الآية عن أمير المؤمنين «عليه السلام» ، و تخصيصها بعبد اللّه بن سلام اليهودي، فلا بد لنا من توجيه الكلام بحيث يحسم مادة النزاع في هذا الأمر، فنقول:
إن الآية التي هي مورد البحث تقول:
وَ يَقُولُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتٰابِ [١] .
و نحن في سياق بيان ما نرمي إليه نشير إلى عدة نقاط ترتبط بهذه الآية الشريفة. . فنقول:
١-إن الشاهد بين النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و بين الذين كفروا، إن كان من أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بالرسول، و ينكرون نبوته، فإن شهادته لا تجعلهم يعترفون بالحق، بل هم سوف يغتنمونها فرصة لإسقاط دعوته و تضعيف أمره. .
و ليس لنا أن نتوقع منهم أن يبادروا إلى إبطال دينهم، و إثبات حقانية هذا الدين الجديد الذي يعارضه، و يناقضه، و ينفيه. .
[١] الآية ٤٣ من سورة الرعد.