الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٤ - أين دفن النبي صلّى اللّه عليه و آله
و قال مسلم: لا تنس حظّك من الصلاة إليها، فإنه باب فاطمة، التي كان علي يدخل إليها منها، و قد رأيت حسن بن زيد يصلّي إليها» [١].
فهل كان علي «عليه السلام» يدخل على زوجته من وسط حجرة عائشة؟
أم أن عائشة أو غيرها من زوجاته «صلى اللّه عليه و آله» كانت من محارمه «عليه السلام» ؟ !
إن ذلك إن دل على شيء فإنما يدل على أن ذلك الموضع هو بيت فاطمة التي ظلمت في مماتها، كما ظلمت في حياتها: وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [٢]. . و ليس هو بيت عائشة، كما تريد أن تدعي هي و محبوها! !
٣-إن لدينا ما يدل على أن شرقي الحجرة كان في بيت فاطمة. و إذن. . فعائشة كانت تسكن في بيت فاطمة حينما ضربت الجدار! ! . .
«قال ابن النجار: و بيت فاطمة اليوم حوله مقصورة، و فيه محراب، و هو خلف حجرة النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
قلت (أي السمهودي) : الحجرة اليوم دائرة عليه، و على حجرة عائشة، بينه و بينه موضع تحترمه الناس، و لا يدوسونه بأرجلهم، يذكر أنه موضع قبر فاطمة «عليها السلام» .
و قد اقتضى ما قدمناه: أن بيت فاطمة كان فيما بين مربعة القبر،
[١] وفاء الوفاء ج ٢ ص ٤٦٧ و ٤٦٩ على الترتيب، و أعيان الشيعة ج ١ ص ٣١٤.
[٢] الآية ٢٢٧ من سورة الشعراء.