الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣١ - دعوى أن النبي صلّى اللّه عليه و آله لم يستخلف
و إني و اللّه لأرى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سوف يتوفاه اللّه من وجعه هذا، إني أعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، فاذهب بنا إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فلنسأله فيمن هذا الأمر، فإن كان فينا علمنا ذلك و إن كان في غيرنا كلمناه، فأوصى بنا.
قال علي: إنا و اللّه لئن سألناها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فمنعناها، لا يعطيناها الناس بعده أبدا. و إني و اللّه، لا أسألها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
٤-عن إبراهيم بن الأسود قال: قيل لعائشة: إنهم يقولون: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أوصى إلى علي.
قالت: بما أوصى إلى علي؟ ! و قد رأيته دعا بطست ليبول فيها، و أنا مسندته إلى صدري، فانخنس، أو قال: فانحنث، فمات، و ما شعرت. فيم يقول هؤلاء: إنه أوصى إلى علي؟ ! [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٠٩ عن البخاري، و ابن جرير، و البيهقي، و قال في هامشه: أخرجه البخاري في المغازي حديث (٤٤٤٧) و البيهقي في الدلائل ج ٧ ص ٢٢٤.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٠٩ عن البخاري، و البيهقي، و قال في هامشه: أخرجه البخاري في الوصايا و في مرض النبي «صلى اللّه عليه و آله» و مسلم ج ٣ ص ١٢٥٧(١٩) و أحمد ج ٦ ص ٣٢ و البيهقي في الدلائل ج ٧ ص ٢٢٦. و راجع: ذخائر العقبى ص ٢٠٤ و صحيح البخاري (ط دار الفكر) ج ٥ ص ١٤١ و السنن الكبرى ج ٨ ص ١٤٩ و عمدة القاري ج ١٨ ص ٦٩ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ٣١ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٢٤٥ و التاريخ الكبير للبخاري ج ٥ ص ١٧٨ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٤٢٣ و ٤٢٤ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢-