الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٩ - الزهراء عليها السّلام ترثي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
الزهراء عليها السّلام ترثي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
عن علي بن أبي طالب «عليه السلام» قال: لما رمس رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» جاءت فاطمة «عليها السلام» ، فوقفت على قبره و أخذت قبضة من تراب القبر فوضعته على عينيها و بكت، و أنشأت تقول:
ماذا على من شم تربة أحمد
أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صبت عليّ مصائب لو أنها
صبت على الأيام عدن لياليا [١]
و نقول:
إننا نشير إلى أمرين:
أحدهما: أن هذا الشعر قد تضمن أنها «عليها السلام» قد واجهت مصائب كبيرة، و عديدة، و موت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ليس إلا إحدى المصائب. .
و هذا معناه: أنها قد قالت هذين البيتين بعد تعرضها للضرب، و إسقاط الجنين، و اقتحام البيت، و إشعال النار فيه، و ما إلى ذلك. . فإن هذه المصائب المتعددة يصح أن تصفها الزهراء «عليها السلام» بأنها لو صبت على الأيام
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٣٧ عن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر العلوي، و عن ابن الجوزي في الوفاء، و راجع: المغني لابن قدامة ج ٢ ص ٤١١ و الحدائق الناضرة ج ٤ ص ١٦٩ و الغدير ج ٥ ص ١٤٧ و شرح إحقاق الحق (الملحقات) ج ١٠ ص ٤٨٣ و ج ٢٥ ص ٥٢٥ و نظم درر السمطين ص ١٨١ و روضة الواعظين للفتال النيسابوري ص ٧٥ و تفسير الآلوسي ج ١٩ ص ١٤٩ و الفصول المهمة في معرفة الأئمة لابن الصباغ ج ١ ص ٦٧٢.