الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٠ - الزهراء عليها السّلام ترثي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
صرنا لياليا.
و يؤكد ذلك: أن عليا «عليه السلام» حين دفن الزهراء «عليها السلام» خاطب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فقال: «فاحفها السؤال، و استخبرها الحال، فكم من غليل معتلج في صدرها لم تجد إلى بثه سبيلا، و ستنبؤك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها» [١].
فهناك إذن مصائب عديدة وردت على الزهراء «عليها السلام» لم تصل أخبارها إلينا، و لم تحدث بها الزهراء «عليها السلام» أحدا، و ليس استشهاد أبيها «صلى اللّه عليه و آله» إلا أحدها، فما هي هذه المصائب و البلايا يا ترى؟ !
الفطن الذكي هو الذي يدري! !
الثاني: قد اتضح مما تقدم: أن ثمة تدليسا ظاهرا في طريقة عرض ما جرى، لأنه أراد أن يوهم أن الهدف من هذا الشعر هو الإشارة إلى مصابها بموت رسول اللّه دون ما عداه، فادّعى: أن ذلك قد حصل بمجرد فراغهم من دفن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و قال ابن سيد الناس: و لما دفن «عليه السلام» قالت فاطمة ابنته «عليها السلام» :
[١] الكافي ج ١ ص ٤٥٩ و المناقب لابن شهرآشوب ج ٣ ص ١٣٩ و البحار ج ٤٣ ص ١٩٣ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٠ ص ٢٦٥ و دلائل الإمامة للطبري (الشيعي) ص ١٣٨ و قاموس الرجال ج ١٢ ص ٣٢٥. و راجع: روضة الواعظين ص ١٥٢ و نهج البلاغة (بشرح عبده) ج ٢ ص ١٨٢ و كشف الغمة ج ٢ ص ١٢٧.